أبي بكر بن بدر الدين البيطار

133

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الرّابع عشر فيما يستحب من أعضاء الفرس من طول وقصر ورقة وغلظ فأما ما يستحب في الفرس من ذلك : حسن وجهه ، ورقة جحافله ، وطول شدقيه إلى فوق ليتسع مخرج نفسه ، وطول لسانه ، لان لسانه إذا طال كثر ريقه وكان ذلك أروح له وقت الجري والتعب ، ورقة 103 أرنبته وهو موضع القلادة ، واتساع منخريه ، واستواء قصبة أنفه ، يعني ألا يكون أفطس ولا عالي الانف ، وارتفاع ما بين عينيه ، وعري نواهقه من اللحم ، ونواهقه : العظمان الشاخصان في وجهه تحت عينيه قليلا ، وأسالة خديه 104 وعرضهما ، وعظم عينيه وصفاؤهما وشدة سوادهما ، وحدّة نظره . وضيق النقرتين اللتين فوق عينيه ، وبعد ما بين أذنيه وطولهما ، وعرض جبهته . وطول عنقه ، ورقة مذبحه . واشراف حاركه 105 ، وارتفاع كتفيه في حاركه من اعاليهما . وخروج وسط الكتفين من عند العضدين . وخروج جؤجؤته 106 وفهدتيه وعرضهما من أسفلهما إلى أعلاهما ، وفهدتاه : هما اللحم الناتي في صدره . وقصر عضديه أعني : القصيرين ، لأنهما إذا قصرا التقما الذراع ، وعظم خصلة 107 العضد ، أعني : الفارة التي في ذراعه . ولطف زوره ، وغلظ العصب الظاهر على الذراعين من قدّام فوق الركب ، وذلك دليل شدته وقدرته على الأخذ بهما في الجري . وقصر وظيفي يديه ، وهما : قصبة الزندين ، وخفاء أشاجعه ، والأشاجع : هما